الفاضل الهندي

98

كشف اللثام ( ط . ج )

اقتصاصاً لمورّثه ، ولقوله تعالى : " وصاحبهما في الدنيا معروفاً " . واحتمل المحقّق ( 1 ) ثبوته اقتصاراً بالمنع على مورد النصّ . ( وكذا لو قذفها الزوج ) فماتت قبل اللعان والحدّ ( ولا وارث سواه ) أي الولد لم يملك استيفاء الحدّ من أبيه وفاقاً للشيخ ( 2 ) لأنّه لا يملكه إذا قذفه فأولى أن لا يملكه هنا . واحتمل المحقّق الاستيفاء لذلك ( 3 ) . ( أمّا لو كان لها وارث سواه فإنّه يقتصّ إن شاء ) قطعاً ( ويدفع إلى الولد نصيبه من الدية ، وله استيفاء الحدّ ) أيضاً ( كملا ) إذ لا يوزّع على الورثة . ( ولو قتل ولد أباه وآخر أُمّه فلكلّ منهما على الآخر القود ، ويقدّم قصاص أحدهما بالقرعة ) تقارنت الجنايتان أو لا ، للتساوي في الاستحقاق . وقد يحتمل تقديم الاقتصاص من الأقدم جناية . ولا حقّ لأحد منهما في القصاص لمقتوله وديته عندنا ، فإنّ القاتل لا يرث . ( فإن بدر أحدهما فقتل صاحبه ) أخرجته القرعة أولا ( استوفى ) حقّه ( وكان لورثة الآخر قتله قصاصاً ) وكذا إذا بدر من أخرجته القرعة اقتصّ منه ورثة الآخر ، وفائدة القرعة أنّ حقّ المبادرة لمن أخرجته . ( ولو تداعى المجهول اثنان فقتله أحدهما قبل القرعة ) وثبوت الأُبوّة لأحدهما ( فلا قود ) لاحتمال الأُبوّة واشتراطه بانتفائها ، وإشكال التهجّم على الدم مع الشبهة . ( وكذا لو قتلاه قبلها ، ولا يكفي ) هنا ولا فيما لو قتله أحدهما ( القرعة ) بعد القتل ( لأنّه ) أي تعليق القصاص عليها ( تهجّم على الدم ) من غير قاطع ، والفرق بينهما حينئذ وبينها قبل القتل مع استلزامها التهجّم عليه بالأخرة أنّ المقصود بما قبله الإلحاق ولزمه التهجّم اتّفاقاً . ويحتمل الاكتفاء بها قويّاً ،

--> ( 1 و 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 215 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 10 .